إلى روح الشهيد (سمير القصير ) شهيد الكلمة الحرة في( لبنان

     من يستطيع البداية بعد النهاية

     من يعلن عند نهاية المطاف الرجوع 0000

من يؤمن بعودة العدالة

           بانتصار الحرية

من يصدق أننا سنرفض يوما هذا الخضوع000

لم نحزن على المقتول

بقدر حزننا على جهل القاتل

و على الشاهد الخائف الجزوع0000

و نتساءل ؟؟!

هل سيغدو صوتنا مسموع000

هل سيسمح للطيور بالطيران ؟؟

             و للقطط بالمواء ؟؟

و هل سيغدو رأسنا مرفوع0000

أم هي عدالة الدنيا

          تأبى العطاء

أم هو الله مزجنا عند خلقنا بالدموع؟0000

لم يموت الربيع في بلادي ؟؟

هل ستولد الغزلان من جديد ؟؟

فلعلها نضبت مياه الينبوع000

و لم يبق في الصدر سوى رماد البراكين

                         جرح عميق

                        و قلب خنوع0000

و الأرض باتت تبكي موت أشجارها

و الأم تبكي فقد وليدها

و الوالد حائر مفجوع0000

و لا مجال حتى للأحلام بعد اليوم

فسماع ألحان الحياة في بلادي ممنوع0000

                                                                             

ثلاث سنوات على غيابك...

الآن وبعد مرور ثلاث سنوات على غيابك

كم اشعر برغبة جامحة في التحدث إليك

كم اشعر بحاجة ملحة لوجودك الآن هنا معنا

لترى بنفسك ما الذي جرى وما الذي سيجري

أفي لبنان وطنك الجميل الذي أحببته بصق ودفعت حياتك ثمنا لحياته ,أم في فلسطين وطنك الأم الذي نمت وأنت تحلم فيه بلد حر مستقل  موحد

أم في سوريا بلدك الثاني ووطن والدتك الذي خلفته على شفا حفرة من النار.

الآن وبعد مضي ثلاث سنوات على رحيلك الحزين المبكر

ماذا أقول لك؟

أأخبرك أن لبنان بات ساحة صغيرة للنزاعات ؟ أن كل طامع أخذ يجمع خلفه فرقة صغيرة من الأولاد وينزل الى الشارع يريد أن يغتاله .

أأخبرك أن الورود تغتال كل يوم في لبنان ؟

أن الأحلام تموت كل ليلة قبل أن تولد؟

أن لم يعد هناك مكان للحيوانات الأليفة وان الحملان تحولت إلى ذئاب تنهش كل عابر طريق يمر بها .

في الحقيقة لا اعرف ماذا أقول لك..نحن حقا نشتاق لك .

كم أتمنى أن أصحو ذات صباح واكتشف إنني كنت أعيش كابوسا مزعجا وأنكم جميعا لم ترحلوا ..

هذا إذا كنتم حقا قد رحلتم ....فنحن نشعر أنكم بيننا تشهدون ما نشهد وتتألمون كما نتألم .

آه كم اشعر أن الأوطان وفي هذا الوقت بالذات تحتاج لك ولكل الذين يشبهونك وهم للأسف قليلون .

أخيرا وليس آخرا

تحية حب وإجلال لروحك الطاهرة ............

سأنام الآن معللة النفس بغد أفضل.....ووطن أجمل..
رزان جناد

 



<<الصفحة الرئيسية