سألني :أ تبحثين عن حب ؟
أجبته :لعل طيفي مازال يؤرقه مذ هجرته فراح هو يبحث عني.
سألني :هل عثر عليك ؟
أجبته :أخلصت له وخذلني
فأضاعني ... ربما للأبد.
وراح يقص علي أخبارا عن الحب وعن العشاق راح يكلمني عن ارتكاب الحب من المخاض إلى الولادة إلى الطفولة ثم النضج .
كدت أجيبه على رأي نزار(المرأة لا تريد محاضرة عن العشق... و لكنها تريد العشق).
و لكنني صمت صمت و لم انطق و لم انظر إلى عينيه .
لا اعلم لم أراك في نومي أنا لا احبك و لم انتبه لوجودك قبلا في حياتي و لا اعلم لم أصغي إليك حين تكلمني برغبة شديدة في الاستماع و لا شيء يخيفني من نفسي سوى جهلي بأسباب محاولتي تجاهلك دائما و تجنبي لقاءك قدر المستطاع .من أنت ؟ و ماذا تعني لي؟ و ما أنا بالنسبة لعمر عينيك الواسعتين؟
يا رجل الضباب الوردي سامحني لأنني أنثى لا تتقن الحب و لا تعرف ألاعيب الهوى و لم تخبر احتدام معركة شرقية على شقتي الوردة الحمراء بعد . سنواتك الأربعون تربكني و سواد عينيك يقلقني ينذر بليل أكثر سوادا من الليل الذي غادرني بعد أن استباح عمري و سهري و سرق بجدارة دموع أقلامي و غاب خلف الغيوم الراحلة إلى البعيد و استرق النظر بخبث إلى أشلاء أحلامي .
سمعت يوما أحلام مستغانمي تقول: (أنت لا تعثر على الحب .هو الذي يعثر عليك. لا اعرف طريقة للتحرش بالحب أكثر خبثا من تجاهلك له ). لا اذكر أنني حلمت بمواعيد استثنائية تجمعني بك و لا بهواتف عشقية ترميني فريسة لك تحت ستار الهوى و لم اعبث مع الأقدار لتؤمن لنا صدفة لتحيي فيّ روحا لم أشأ أن تسكنني منذ مدة
لم اليوم و لم أنت؟ أأحبك ؟ هل أنت قدري ؟ هل أنت أيامي و أحلامي القادمة ؟ أم رجل الذكريات الذي طردته ذاكرتي رغما عني ذاك القابع على حافة الماضي مترقبا خائفا ؟
أنت .... أم هو ....أم كلاكما ... أم لا احد ...











