مازلت اعشق الشتاء لانه كان يوما ملقانا ....
و مازلت اكره الامطار...
مازال صوت ارتطام زخات المطر يثير في نفسي القلق و في جسدي القشعريرة....و مازالت رائحة الارض بعد المطر تشعرني بالشقاء و البكاء...
و مازلت عاجزة عن معرفة السبب....
لم تكن لدي عقدة المطر قبل ان اعرفك و لا حتى بعد معرفتي بك.. فانا اذكر انني احببتك قبل اجيال من مولدي و مولدك و اعرف انني اخاف الامطار مذ ولدت ...
تاخذني اصوات المطر تنتشلني من عالمي و تذهب بي الى عالم ليس له مكان و لا عنوان عالم يخيفني ياخذ من نفسي ما بقي من الامان الذي فارقني برحيلك ...
ينتزع من قلبي الهدوء و الرضى و يثير في نفسي العواصف و الاشجان ...
و اتساءل لم يتحول الناس بعد نزول الامطار الى وحوش و لم تتكدس الغيوم كثيفة كثيرة في سماء مدينتي فيغيب وجه القمر و يظهر ...
مدينتي هادئة معذبة و انا حائرة اكاد اجن ... مدينتي صامتة ساكنة و انا اصرخ ..أكره الامطار ...اخاف الامطار و اصلي بقوة و تضرع الى الله لاجل ان تنتهي هذه المسرحية الكئيبة و تسدل ستارة الليل و ترتفع ليظهر نور الشمس او حتى ضوء القمر ...
ظلام غريب حل في المدينة لا يذهبه الا اضواء البرق تجيئ و تنطفئ .. غيوم سوداء و اصوات الرعد كانت وحدها تقطع السكينة التي احاطت بالمدينة...
اذكر اننا مشينا يوما تحت المطر و اذكر انه كان اليوم الماطر الوحيد الذي لم يشعرني بالخوف و القلق ...
أحاول النوم و يوقظني مرة اخرى صوت المطر أغمر نفسي بغطائي اتكوم في سريري ..و افكر ..واذكرك تعانفني و تدفئ جسدي بانفاسك بيديك بكلماتك الحلوة ..اعود الى سريري .ابعد الستارة لارى السماء بلون احمر .
لا ارى شيئا سوى الضباب و الغبار و الامطار ..
و لا اسمع شيئا سوى اصوات الرعد و زخات المطر ..و انتظر ان اسمع رنة هاتفي .. وصوتك ياتيني عبر الاسلاك هادئا واثقا محبا كما هي مدينتي ..
و اعود الى الصمت المطبق ...و انتظر بصمت و صبر وقوف الامطار ...
و انتظر بشوق طلوع النهار ...







said:

said:






ماهذا الابداع

ماهذا الجمال
لقد تلاعبت بالحروف
ونثرت لنا كلمات
وصففت لنا جمل
عجزنا ان نجد لها كلمه
توصفها وتعطيها حقها
تلاعبت الحروف فاتلاعبت بنا
لك كل التقدير