سالقيك اليوم قصيدة نثرية تتارجح مختالة على اوراقي كثيرة الصفحات حروف صامتة و كلمات و صرخات تعج بالانات سأدق الباب بعد الغياب على الزاوية الحمقاء من ذاكرتي التي مازالت تحتفظ بكل الصور العتيقة التي تجتاز مساحات مخيلتي ما بين الحقيقة و الذكرى .....
فتحت ذاك الباب و خرجت و مشيت خلفك و صعدت القطار و لوحت مودعا و بقيت انظر الى اللامكان انظر الى البعيد الذي لا نراه و لكنه يرانا .. متخفية وراء سواد الخصال العابثة من الايام ....
غادرت يومهاو لم اقل رافقتك السلامة و لم تقل لي اعتني بنفسك ...
اليوم و بعد ان خرجت ودون ان اطلب منك الرحيل من باب الاحلام الوردية بعد ان صرت الذكر و كل الذي مضى ذكرى كل ما جرى ما بين الاوراق الامتحانية و ... المدينة و كهفنا العتيق ما بين السماء الرمادية و ايامنا الضبابية ....
خرجت من تلك المغارة دون ان أشأ ذلك و خرجت من تلك المدينة العالقة على تهكم الماضي دونما اعتراف بها عبر كل العصور -لا اعلم لم لا تريد الايام ان تعترف بمدينتي كند لها كمحارب اسطوري لا يعرف التعب على مر السنين على الرغم من انها استطاعت ان تقوم حبنا –
خرجت دون ان اودعك
و خرجت فيما بعد من قلبي و مخيلتي و احلامي و هذياني
خرجت رغما عن مقدرتي و استطاعتي ... اعتقتك جدران منزلي و لم تعد تأبه بك
و آذنت مخدتي لعينيك بالرحيل و أسلم سرير لجسدك مفاتيح الحرية و الانطلاق بعيدا الى المجهول
و لكن شيئا منك مازال عالقا في انفاس مدينتي فأشتم رائحة انفاسك التي عشقتها يوما اشتمها في نسمات المدينة و في نفحات مقاعد الدراسة اشتمها في رائحة جسدي و اشعر احيانا بشيئ ما يدغدغ روحي فاضحك او تاتي النفاس قوية مؤلمة فابكي او هادئة فتشعرني بالنعاس و مرات اخرى بالغثيان و اخرى و اخرى ......
و تاتيني في كل مرة بحلة جديدة و صورة غريبة ....
يا معلمي القبلة الاولى و صاحب العناق الاحلى مازلت تطرق ابوابي ما بين الفينة و الاخرى و تجتاحني كعاصفة هوجاء تقتحم روحي و تقتحم قلبي و تقتحم جسدي








said:

said:

said:








من الجزائر