احتضار

مازالت شفتاي تحترقان

من وقع القبلة الأولى ..

وأنا على فراش الضياع ...

منذ عام ...

مازالتا حائرتين

تؤلماني ...

في لحظة الاحتضار...

بعد أن سلمت مفاتيحي

و رفعت الراية البيضاء

راية الفشل

التي يسمونها السلام

و تاهت روحي

ذكرتك .....

و برودة جسدي تؤذيني

و حرارة أنفاسي التي

سألتني يوما :

إلى أين ؟!...

يا ابن القبيلة

ابتعد عني

فروحي تحتضر ....

لم ترني قبلا

و شمسي تغيب...

و لن تشعر بي وأنا

بين الشراشف العقيمة المنسية...

لا تحدثني

فقلبي مثلج

و أحلامي صارت أطيافا

تتصارع على عرش الفناء...

و لا تقترب أكثر

قد تؤذيك القبيلة ..

في غيابات الليل

ممددة ... خاسرة لكل شيء

تعبت ...

و مازالت دموع الشموع تؤرقني....

عد أدراجك

فأنفاسي تتقطع

و تختنق كلماتي

و بقايا نفسي دخان

يتصاعد إلى السماء....

و جفوني الحمراء ...

تنوح ألما ...

و آهاتي صوت لن يقوى

على استعادة الحياة....

في لحظة الاحتضار ...

لن اطلب منك اعتذار ....

و لن اطلب من عينيك

تذكرة وفاء

و لن اطلب من يديك

شهادة عناق

فلا أريد منك أية أسماء...

هي ثوان ليس إلا

و سيصير جسدي

عنوان المساء....

                                                                 28/2/2008

 

قبلة

                                                  قبلة ..

أريد أن أسالكن جميعا يا من حالفكن الحظ و أحببتن يوما ما عن القبلة .. لا لا أريد أن اسأل عن تأثير القبلة على من يحب عندما يقبل .

بل أريد أن أقول ترى هل سبق لك أن رأيت شخصا يقبل من تحبين و أنت واقفة تنظرين إليه دون أن تستطيعين حتى الابتسام . قد تسالين نفسك الآن وما معنى هذا شاب يقبل آخر على وجهه انه مظهر لا يدعو للغيرة أبدا ..

و لكن ارجوا أن تنتبهي إلى أنني لا اقصد الغيرة بل إنني اقصد شعورا آخر شعور غريبا لا أستطيع أن اسميه .

ترى هل شعرت و أنت تنظرين إليه و هو يقبله000 بجسدك و قد أصبح فجأة بلا وزن .. هل شعرت بان الدنيا من حولك قد تغيرت الى لون اخر وأن ألف حمامة التفت حولك ترفرف بعنف و تخبط بأجنحتها على فمك0

هل شعرت بأن ألف ملاك قدّم لك أجنحته لتجلسي عليها و تطيري لتتحولي بأكملك إلى قبلة  تستقر ساكنة على وجنتيه البيضاوان0

هل شعرت بأن مئة نجمة اصطفت لترسم وجهه وتعود وتصطف لترسم   فمك الّذي التهب بحمرة الشوق ثم تتقدم لتعانق بعضها بعضا 0

هل هاجمتك حمى مفاجئة في تلك الليلة و جعلتك تهدسين باسمه و قد تحول إلى ألف وردة وأخرى وقد تساقط كل حرف من تلك الأحرف الذهبية على شكل لآلئ بيضاء تحوم حول رأسك وأنت نائمة في السرير 0

هل استيقظت من تلك الحمى التي كانت تلهب وجهك وأردت أن ترتدي ملابسك وتذهبي لمنزله لتفرشي الدنيا أمامه بالنجوم واللآلئ 0

هل وهل وهل000هل احتاجت قبلة عابرة من شاب إليه أن تنتشلك من ظلمة القرب إلى سماء الحب العالية المليئة بالأحلام الكبيرة لتسمعك صوت الجنان و هي تضحك لك بكل بهائها وعظمتها 0

إنني أكتب هذه الرسالة وسوف أنشرها على جميع الفتيات اللواتي أحببن ولن أنام حتى يصلني الجواب, وتصبحون على خير000
رزان جناد

 

أحبك ...و أكره الامطار...

                                                 

مازلت اعشق الشتاء لانه كان يوما ملقانا ....

و مازلت اكره الامطار...

مازال صوت ارتطام زخات المطر يثير في نفسي القلق و في جسدي القشعريرة....و مازالت رائحة الارض بعد المطر تشعرني بالشقاء و البكاء...

و مازلت عاجزة عن معرفة السبب....

لم تكن لدي عقدة المطر قبل ان اعرفك و لا حتى بعد معرفتي بك.. فانا اذكر انني احببتك قبل اجيال من مولدي و مولدك و اعرف انني اخاف الامطار مذ ولدت ...

تاخذني اصوات المطر تنتشلني من عالمي و تذهب بي الى عالم ليس له مكان و لا عنوان عالم يخيفني  ياخذ من نفسي ما بقي من الامان الذي فارقني برحيلك ...

ينتزع من قلبي الهدوء و الرضى و يثير في نفسي العواصف و الاشجان ...

و اتساءل لم يتحول الناس بعد نزول الامطار الى وحوش و لم تتكدس الغيوم كثيفة كثيرة في سماء مدينتي فيغيب وجه القمر و يظهر ...

مدينتي هادئة معذبة و انا حائرة اكاد اجن ... مدينتي صامتة ساكنة و انا اصرخ ..أكره الامطار ...اخاف الامطار و اصلي بقوة و تضرع الى الله لاجل ان تنتهي هذه المسرحية الكئيبة و تسدل ستارة الليل و ترتفع ليظهر نور الشمس او حتى ضوء القمر ...

ظلام غريب حل في المدينة لا يذهبه الا اضواء البرق تجيئ و تنطفئ .. غيوم سوداء و اصوات الرعد كانت وحدها تقطع السكينة التي احاطت بالمدينة...

اذكر اننا مشينا يوما تحت المطر و اذكر انه كان اليوم الماطر الوحيد الذي لم يشعرني بالخوف و القلق ...

أحاول النوم و يوقظني مرة اخرى صوت المطر أغمر نفسي بغطائي اتكوم في سريري ..و افكر ..واذكرك تعانفني و تدفئ جسدي بانفاسك بيديك بكلماتك الحلوة ..اعود الى سريري .ابعد الستارة لارى السماء بلون احمر .

لا ارى شيئا سوى الضباب و الغبار و الامطار ..

و لا اسمع شيئا سوى اصوات الرعد و زخات المطر ..و انتظر ان اسمع رنة هاتفي .. وصوتك ياتيني عبر الاسلاك هادئا واثقا محبا كما هي مدينتي ..

و اعود الى الصمت المطبق ...و انتظر بصمت و صبر وقوف الامطار ...

                                       و انتظر بشوق طلوع النهار ...

                                                                                

 

                                                         

لا تطرق ابوابي...

سالقيك اليوم قصيدة نثرية تتارجح مختالة على اوراقي كثيرة الصفحات حروف صامتة و كلمات و صرخات تعج بالانات سأدق الباب بعد الغياب على الزاوية الحمقاء من ذاكرتي التي مازالت تحتفظ بكل الصور العتيقة التي تجتاز مساحات مخيلتي ما بين الحقيقة و الذكرى .....

فتحت ذاك الباب و خرجت و مشيت خلفك و صعدت القطار و لوحت مودعا و بقيت انظر الى اللامكان انظر الى البعيد الذي لا نراه و لكنه يرانا .. متخفية وراء سواد الخصال العابثة من الايام ....

غادرت يومهاو لم اقل رافقتك السلامة و لم تقل لي اعتني بنفسك ...

اليوم و بعد ان خرجت ودون ان اطلب منك الرحيل من باب الاحلام الوردية بعد ان صرت الذكر و كل الذي مضى ذكرى كل ما جرى ما بين الاوراق الامتحانية و ... المدينة و كهفنا العتيق ما بين السماء الرمادية و ايامنا الضبابية ....

خرجت من تلك المغارة دون ان أشأ ذلك و خرجت من تلك المدينة العالقة على تهكم الماضي دونما اعتراف بها عبر كل العصور -لا اعلم لم لا تريد الايام ان تعترف بمدينتي كند لها  كمحارب اسطوري لا يعرف التعب على مر السنين على الرغم من انها استطاعت ان تقوم حبنا –

خرجت دون ان اودعك

و خرجت فيما بعد من قلبي و مخيلتي و احلامي و هذياني

خرجت رغما عن مقدرتي و استطاعتي ... اعتقتك جدران منزلي و لم تعد تأبه بك

و آذنت مخدتي لعينيك بالرحيل و أسلم سرير لجسدك مفاتيح الحرية و الانطلاق بعيدا الى المجهول

و لكن شيئا منك مازال عالقا في انفاس مدينتي فأشتم رائحة انفاسك التي عشقتها يوما اشتمها في نسمات المدينة و في نفحات مقاعد الدراسة اشتمها في رائحة جسدي و اشعر احيانا بشيئ ما يدغدغ روحي فاضحك او تاتي النفاس قوية مؤلمة فابكي او هادئة فتشعرني بالنعاس و مرات اخرى بالغثيان و اخرى و اخرى ......

و تاتيني في كل مرة بحلة جديدة و صورة غريبة ....

يا معلمي القبلة الاولى و صاحب العناق الاحلى مازلت تطرق ابوابي ما بين الفينة و الاخرى و تجتاحني كعاصفة هوجاء تقتحم روحي و تقتحم قلبي و تقتحم جسدي

لكن قلبي منحك و دون ان ادري الاستقلال فهو يريد رجلا يعشقني في الصيف و الستاء و يحبني في الليل و النهار و يريدني في كل الفصول و الاوقات اريد رجلا يقدس اسمي فلا يمنحني كل يوم جديدا من الاسماء اريد رجلا يعف انني انا انا انا كلي بما في و لا شيئ آخر فانتظر ان شئت اخباري  و لكنك لن تقرأ بعد اليوم اشعاري فنا لا اكتب دون سيد يحيي في روحي الكلمات .....
                                                    25/1/2008

 

عام واحد...

هكذا أراد الله

ولدت قبل ألف و أربعمئة عام...

ربما قبل ذلك بأعوام...

أو بعده ببضع أيام

وولد هو قبل عامي بعام...

آه لو ولدت فبل عامه

بعام...

أو يا ليته ولد بعد عامي

بعام...

هكذا أراد الله

حورية أنا لا تغادر

 بحرها

وزهرتي راسخة على سفح

الجبل

كيف لحورية أن تشتم عبق

أزهار الجبل..

و أنى لزهرة أن تنشر ريحها

على عجل...

في سواحل لا تعرف الأمل...

أبغضهم جميعا

لم يطربوا يوما بهديل

 الحمام...

لكنهم عشقوا أحلاما

ترتحل...

خبروا عشق الضحية المستكينة

للسهام ...

و لم يعرفوا الحروف الغائمة

التي أرتجل...

اقبلني عروسا على

دين الله

سأسرق منهم أيامي

و لحظاتي اللاهثة سأعتقل...

أنا الآن عروسك

حوريتك و ملاكك

اقبلني

و لعشقنا الأسطوري

امتثل ....

هكذا أراد الله

عام بيننا

عام واحد حفر قدرا رماديا

للأزل ....

 

 

 

 



<<الصفحة الرئيسية