تلك الابجدية

 

خلف اسوار النسيان

مازالت تسكن

تلك الابجدية........

 

وراء قضبان الايام

قرأت حروفها

و في نفسي الحان تراتيل قرآنية ....

 

وقفت أرنو الى عينيك

و هواجس ذاتي تقامر

              اقدارا عتية........

 

و روحي قد غلفها جسدي

و عقدة حمراء من شريط دمي 

اقدمها لك هدية..........

 

لكي ننقذ تلك الابجدية....

 

و نحرر الاحلام من

لعنة الاوهام

و نحرر الايام من

          وعود اسطورية ......

 

من قبل ميلاد الزمان

مازلت واقفة

انتظر اجتياز حدود وهمية...

 

في حقيبتي ذكرات ملايين

من الاسرى

و على ظهري حملت اثقال القضية.....

 

لكي اصل عينيك

و انفض عن جدران النعش

                   غبار المدنية....

 

و اطوق عنقك بعقد ياسمين

من صنع يدي

عقد لميلاد الحرية.....

 

واركع ما بين قدميك

واقبل التراب

و امززق ميثاق العبودية....

 

و ارحل الى البعيد البعيد

و معي حروف مخطوطة

 من وطني* سوريا*........

 

غزة .... و بعد ...

                                         

بعد استقبال جورج بوش بالأفراح و الأهازيج و بالرقص والتهليل في جولته الأخيرة للدول العبرية اقصد العربية عذرا لقد تشابهت عندي كل الحروف ... تقطع إمدادات الوقود  عن غزة و بانقطاعها تقطع جميع و سائل الحياة و المعيشة ابتداء بالمستشفيات  إلى و سائل النقل و التدفئة و و و .... انتهاء بالخبز و يعد القطاع الصحي طبعا أول و أكثر المتضررين حيث يهدد عشرات المرضي في المستشفيات بموت فجائي و جماعي خلال أيام قليلة إذا استمر الحصار مما يهدد بكارثة إنسانية كبرى .

مع استمرار الغارات الإسرائيلية ليلا و سقوط الجرحى و القتلى .

مشروع صهيوني اميركي بتواطؤ الحكومات العربية ..أقلامنا و أصواتنا و حروفنا ماذا تنفع؟؟

المظاهرات في عمان و بيروت و المدن الفلسطينية و غضب الشعوب العربية هل سيرفع صوتا يمنح بريقا من الحياة للمدينة ؟؟!

و الدعوة لقمة عربية طارئة و عاجلة ماذا ينفع ؟

مع إغلاق جميع المعابر التي تصل إلى غزة بما فيها معبر رفح  و استمرار الحصار .

تسليم حماس هو الورقة الوحيدة التي بامكان الفلسطينيين أن يراهنوا عليها لمنح الحياة لأبناء غزة من جديد .

ماذا نكتب و ماذا نقول ؟ و بماذا ينفع كلامنا ؟ لعل الأفضل في كل هذا ان لا نطلب من الحكومات العربية ان تتدخل في حل ازمة غزة بل ان نطلب منها ان ترفع يدها عن غزة و ستكون المدينة عندئذ بخير

الى متى .....

                                            

سؤال نسأله كل يوم بل كل دقيقة ...الكل يسأل هذا السؤال سواء أجهر به أم لا أما هو .... لا يريد ان يلفظه

لان ما يجري هو ضمن الحدود المسموحة الا انه لا يلبث ان يستيقظ ليلا و يصرخ طالبا كوبا من  الماء البارد

لقد خنقه هذا السؤال فجأة تحولت جملة الى متى.... الى وحش له يدان كبيرتان قبضت عليه تريدان قتله ها هو ينتظر كوب الماء و يتلفت حوله خائفا و كأن هذا السؤال اصبح شبحا أسود يتربص به كيفما ذهب .

و لكن بعد ان شرب كوب الماء و هدأ قليلا ... بدأ بالضحك ثم قال : انه ليس الا كابوسا موحشا عابر .و لكن الامر طبيعي .. انه طبعا ضمن حدود المسموح .

فعلا ماذا يعني ان يقتل الاطفال و النساء و الشيوخ كل دقيقة .. انه طبيعي ماذا يعني ان يصبح الانسان لا قيمة له رخيصا الى ابعد الحدود  و ماذا يعني ان تعيش غزة في ظلام دامس بينما يستقبل الرؤساء العرب جورج بوش في قصورهم المتلألئة الانوار ...

طبيعي .. ان هذا كله يقع ضمن حدود المسموح ...     
 
                                                                                  رزان جناد          

 

لأجل عينيك....

                                   

لأجلك حبيبي

أغوص في المعاني

و أؤلف أبجديات جديدة

                     لتختار000

و اصعد إلى ابعد كوكب

و أتلاعب بأضواء النجوم

و أغير_ إن شئت_ الاقدار000

و ابعد عنك الريح

و أحميك من رفات العيون

و اجمع بين يديك رحيق الازهار000

إن تغفو

أملا المكان بالريش و الورد

وانزل لك السماء العليا ستار000

و أغيّب نور الشمس

و احجب القمر

و اخفي أصوات البحار000

و إن تشرق يا شمسي

أسكنك مملكتي

مملكتي حروف و ملائكة 

                         و أطيار 000

و ألف جارية تقبع قربك

و صبية سمراء

تروي لك الأخبار 000

عن حورية جاثية على الشط

تغني لك و تعزف على الأوتار 000

و فانوس عتيق

هو ملك يديك

و مارده السحري في الانتظار0000

لأجل عينيك يا عمري

أغير تكوين الدنيا 

و أبدل المسار0000

و أقامر بروحي

و إن هزمت فهزيمتي لأجل عينيك

                                 انتصار000

 

 

 



<<الصفحة الرئيسية