لا تغضب...

                                       

لا تغضب أكثر حبيبي

 لا تغضب

فالليلة طويلة .. طويلة ...

و غضبك يربك آلامي و يوقظها

جئتك لتخمد النيران

لا لتشعل الفتيلة ....

جئتك و البؤس يملكني

بعد أن أعلن الشباب من قلبي رحيله....

جئت و قد فارقني الحب و الأمل

و كل ما بقي في نفسي من فضيلة...

وددت لو أني أعانقك ..اقبلك

و أموت ثم أحيا في مياهك الجميلة...

شياطينك اليوم على الشط

تغتال بعضها

تضرب الصخور و الرمال الذليلة ...

تسلب الملائكة عذريتها

تميتها و ترميها زبدا

و تبقى أرواحها تطلب الرذيلة ...

فاهدأ قليلا يا بحري العظيم

عانقني ..انسني رحلتي المستحيلة ...

أو طوقني و أغرقني

فإنني من الحياة مستقيلة...

 

 

ارحل000

                             

من مثلنا لا يحق له

إلا الوداع

فارحل000 ارحل و غب عن قلبي

                             و حياتي000

و امض فالليل طويل

و إن ناديتك

أرجوك 00 لا تصغ لنداءاتي000

و لا تعانقني قبل الرحيل

فجسدي الدافئ اليوم ملتهب

سيحرق شوقي و يفني ذكرياتي 000

سامحني

فلا يحق لنا التقدم و لا الرجوع

يا من صرت وجعي

و قد كنت شفاء آهاتي 000

مذ كتب الله على مثلنا الدموع

ليس لنا مكان هنا

فارحل يا من كنت عمري الآتي 000

ارحل قبل أن يصير القمر هلالا

و يحكم عليك بالإعدام صلبا

و املأ حقيبتك بدموعي و كلماتي 000

و دعني 00 دعني كصيف يضرم نيرانه

في ثلج الشتاء

دعني فعلي أن انهي جميع حكاياتي000

و اتركني تحت المطر الحاقد

ما بين الأيام الشريدة

فعلي أن ابدأ بصلاتي0000
 
                                                                   لك وحدك دوما
 
 
                                 
            
صمت000

                                                    

 

سأقابلك بصمت

حين تعود

لأنك تخاف صمتي000

 

 

و ستجيب دون  أن

انطق

عن كل أسألتي0000

 

 

سيحاربك شيطان خطيئتك

و سيغضبك صمت أجوبتي000

 

 

أنا بحر لا يعرف الأمواج

و في أعتى الرياح

تطير أجنحتي000

 

 

و بكل هدوء أبعدك

يا ملكي

عن عرش مملكتي 000

 

 

في غيابك المزعوم

آهات كبريائي

ستخلق مشكلتي000

 

 

و في حديثك الأخرس

المكتوم

ستخفق مقدرتي000

 

 

فاصرخ إن شئت

و اصمت إن شئت

لن أبادلك إلا بصمتي000

 

 

فصمتي أنا درعي الوحيد

و خداعك تبرأتي000
 
 
 
                                                           لك وحدك دوما

 

 

قصتي و اللفافة00000

أفكرت يوما

بأنني احسد –ومن كل قلبي –

                      هذه اللفافة0000

فهي سبقتني بأعوام إليك

حين اجتازت بينك و بينها

                           المسافة000

و انك حبيبي و دون أن تشعر

 تمنحها أحلى و أغلى أساليب

                         الضيافة0000

حين تذكرها في أحاديث السمر

              و في الليل حين يطول السهر

و في ندوات الأدب و الثقافة 0000

حين تطوقها شفتاك

و تجعلها صديقا ملازما لإصبعيك

صدقني حبيبي 00انا لا أتكلم الخرافة0000

اقسم لك أنني احسدها

احسدها 00و اعلم أنها تحترق

و تتصاعد روحها كالضباب 0000

و لكنني احترق أكثر

          و أذوب أكثر

          و اختفي كالسراب0000

و أعود إلى اشتعالي و غضبي

   بينما تحدق فيها معجبا

و أفكر أن لهذا العشق اسباب000

حالها كحالي تشتعل و تنطفئ

لكنها خبرت لذة الشفتين

و مداعبة الأصابع 00و مقاربة الاحباب0000

فمك الوردي يقبلها كل ثانية

ما بها الشفتان الرقيقتان ؟؟

         أتعشقان السجائر؟؟!0000

أي طعم تعشق فيها

أي جسد و أي عطر ساحر0000

لكن الفرحة تأتيني راقصة

من تحت إصبعك حين يدفنها

و ينبعث ربيع في شبابي الحائر0000

لا تغضب حبيبي

و لا تستغرب

لكنه ثار قديم بيني و بينها

أما الذي بيني و بينك فحديث عابر0000

 

ابحث عنك0000

                                 

ابحث عنك في عيون الناس

بين طيات دفاتري

 ووريقات الازهار000

و أراك بين العطور الفرنسية

في الجدران و المرايا

و عندما تطفأ الانوار000

ابحث عن عبق أنفاسك

في نسيم قادم

من تجوال و أسفار 00000

و أقرأ كلماتك في كل كتاب

و اسمع ألحانك في كل نغمة

و اشعر بك في كل صدفة تحملها الاقدار0000

في حكايات الأزمان البعيدة

في روايات ( ألف ليلة و ليلة )

في نجمة صبح مليئة بالأسرار 000

أنا يا حبيبي بانتظارك

فيدي لم يلمسهما احد

و عيني تطلبان رؤيتك باستمرار 0000

و روحي تريد أن تعشق

 و قلبي يريد حبك باصرار000

فانا خلقت لأجلك

و أعيش لأجلك

و في حبي لن تملك حق الاختيار000

و أنا لن أحيا بغير هواك

و لن نكون إلا معا

و ما بقي لك إلا الاقرار0000

 

لقاء العينين000000

                                 

هو لقاء و احد للعينين

في غمرة من الضحكات

 و أصوات" الموسيقا "0000

 

كانت نظراته تخترق قلبي

 و تدعوني أن أكون

           لقلبه صديقة 0000

 

بريق عيونه كان كرعد

 في سماء صدري

 تسمع أصداؤه بعيدة عميقة0000

 

و ضباب الدخان الصاعد

من لفافته

كغيم ممطر يعلن عن قصة

                 حب عتيقة 0000

 

ابتسمت شفتاه

و غمزني بعينه

و تركني في دوار حبه كطفلة غريقة0000

 

ظننت أني نظرت إليه دهرا

        لكن لقاء العينين لم يك

                         سوى دقيقة00000

 



<<الصفحة الرئيسية