مدينتي جائعة00

مازالت راحتاها مشققتان

مدينتي العجوز

ولد مقتول و أم ثكلى000

 

لا قبلة تقطف من

شفتيها الجافتين

لعلها طفلة و لكنها حبلى000

 

جسدها المرتجف

 تحت ثوبها المثقوب

يحمل عارا من سمائها السفلى000

 

مدينتي المستكينة جائعة

لا خبزا يابس و لا شعير

فمالها دفع للقيم المثلى000

 

للأوراق المحشوة بالترهات

لمساحيق تجميل للغير

لأظافر جارحة تطلى 000

 

لن تكبر في الأنوثة

و أنا في مدينتي

لن أنجب طفلا و لا طفلة000

 

أخاف أن أسأل يوما

عن جوع المدينة

فأبكي حسرة و أصير خجلى000

 

لا لست عشيقة للسيد الأكبر

و لا غلاما للأمير و لا الجارية الأحلى000

 

و لا حوذيا لسلطان السلاطين

لكني أعشق و طني و أكره ذلّه000

 

اشتاق اليك ...

لأن كل أيامي تحتاج إليك

و لأن بلادي تشتاق إليك

لأن كل مدني جاثية بين يديك ...

و أرى أحلامي راحلة إلى الذكرى

لا تسل لم !

ستعود اليك...

أنت ذاكرتي و معجم كلماتي

فكل أفكاري تهذي بك

و أجد هذياني ينادي اليك...

و أخاف تشردي في عصرك

و بكل بدائيتي أحتمي

بسهام عينيك...

و بفطرتي الأولى أطلب

سريرا على صدرك

و ملاذا في شفتيك...

و أعشق هروبي منك اليك...

لأن صحرائي التي تجف

لن تكون جنة بغير يديك...

لأن جسدي لا يعرف الدفء

في أسرة الصيف

و تحت الملاءات الشتوية

و يستجير عمري بتذكرة للموت

بين ذراعيك...

و لأنني لن أطلب في غير

 وطنك هوية

أحتاج لألف عمر

لأبلغ عمر شفتيك...

فدعني مستلقية في زمن الهوى

ليزيد عذابي

و أحار...كيف الرجوع اليك...

لأبلغ النشوة الأولى

و أحيا مجددا

و تكون أيامي محتاجة اليك... 

 

 

 

       لك وحدك دوما......

 

 

 

 

عاشقة

 

ظلال القمر أسدلت من السماء

فوق شعره الأزرق الجميل 000

و بدأ يغامزني بعينيه

و تهب نسمات فأميل 00و يميل 000

رموشه الرقيقة سموها الزبد

و داعب الصخور برمشه الكحيل000

كان يغريني بكل نظراته

في سواد الليل

               و النسيم العليل000

سأزف نفسي لك عروسا

أتقبلني خليلة أيها البحر الجميل 000

عروسا تلاطفها كما تشاء

        و تداعبها كما تشاء

        و تعانقها عناق خليل لخليل000

تغوص بين ذراعيك

و تنام فوق كتفيك

و يخفي قلبك النقيّ

              جسدها النحيل 0000

أنا سيدتك الأولى

فهل من فتاة قدمت فلبها

          دون عطاء أو بديل000

اقبلني حبيبي الليلة عروسا

فلن تجد لعشقي أيّ مثيل0000

 

الى وطن

 

ماذا نريد؟00 عن أي مال نبحث و أي سلطة نريد

بأي صيغة يجب أن يصاغ السؤال0

هذا السؤال الابدي00هذا السؤال الأزلي, الذي يطرأ على أذهاننا كل يوم آلاف المرات و لكننا لا نجرؤ أن نبوح به0

هل قتل الإنسان يضعنا على طريق الربوبية ؟00هل سفك الدماء يضع تاج الملك الأبدي على رؤوسنا؟00هل قتل الغزلان يطعمنا من خبز الحياة و يسقينا من نهر الخلود ؟00

ربما نحن لا نعرف كيف نصيغه ,ترى هل قتل الإنسان هواية عربية؟!00

هل القتل كلمة تترأس لائحة حقوق الإنسان ؟

أدونيس يقتل كل يوم ولا أحد يكترث لهذه الكارثة 0

أدونيس يبحث عن عشتار لتنقذه ولكن زيوس منعها من تلبية ندائه ,ولم يعد هناك أمل ولا حتى بصيص منه0

اغتصبوا أفروديت عندما كانوا سكارى و عندما استيقظوا لم يكترث أحد,و لم يعرف المجرمون أنهم يدوسون الجمال كل يوم بأقدامهم المغولية0

ماتت منذ ملايين السنين جولييت و مات معها حبها فهل يحق لنا أن نحلم يوما ما بعودتها ؟!0

ترى هل سنعيش لنرى الحب يرفرف طائرا فوق منازلنا 0؟

مات لوركا ولم يعد أحد يذكره

مات غيفارا ,لم يجد أحد ينقذه

إنهم كل يوم يقتلون شقائق النعمان و يقتلون الياسمين و زيوس يرفض المساعدة0

الذئاب تلتهم الخراف الصغيرة و نحن نقف موقف المتفرجين 0

كل شريف في بلدي يقتل و المجرم يخرج في الجنازة 0

 

 

 

                                                            بقلم رزان جناد

 

أنا هي

                                                 أنا هي000

أنا وحدي هي

تلك التي

ستمنحك من عينيها الامان000

التي ستنفض عنك

غبار التعب

و من جفنيها تعطيك الحنان000

في عينيّ خلاص تشردك

ملاذك الوحيد

و في قلبي صحوك من الهذيان000

حضني ميناؤك و راحتك

منقذك من الضياع

و تحررك من صدأ الانسان000

أنا سيدتك يا سيدي

و ملاكك يا ملاكي

و حبنا مرسانا في بحر الزمان000

فارحل من أيام التعب

 و من ذاكرة الغصب

و عش معي في جنة الياقوت

                           و المرجان000

دعنا نحرر الأساطير المنسية

عن الحب الطاهر

و نفكه من سحر الإنس و الجان 000

لنحيا في كهف غائب

عن الدنيا

و نجسد فينا الحب الذي

فقدته العصور و الازمان0000

و نخبرهم جميعا انه بيننا

ابغضه البشر

و أحلته جميع الاديان000

 



<<الصفحة الرئيسية