و استفحل السرطان

 

هي رسالة من رسائل السماء في الأرض
في الجنوب و الجولان
في القدس و في جبال اللطرون ..

هي رواية ولدت بين كروم العنب
في الشجر الأخضر
في بساتين التين و الليمون..
هي رواية ولدت في رحم ثعلب
كيف نرويها؟!
إلى الآن نحن حائرون..
كيف مزقت أجسادنا أظافر الغرباء؟
كيف أدمت عيوننا
وكيف مضت السنون؟
السرطان يغزو كل شبر في أجسادنا
و هواء اصفر عم البلاد
سموه الموت و سموه الطاعون..
الديدان تنخر كل عظامنا
و تنهش لحمنا
كلنا مسؤول وكلنا خائنون..
تقطعت أوصالنا
و تناثرت أشلاؤنا
وأرواحنا تخفق ألما
انحن أحياء أم نحن ميتون؟
تراب الأرض يفجر براكين غضب
والسماء تمطر قهرا
وترحل الشمس و هم لا يرحلون ..
أصوات المآذن تنادي
و أجراس الكنائس تعلو
تبكي القلوب و تصلي العيون ..
الريح العاتية تعوي خارجا
وبيوتنا الخشبية تئن
والطيور أضلت طريقها الخائف المجنون...
يا صاح لا تطالبنا بالصراخ
ولا بالصمت فنحن خاسرون..
لعل الليل الطويل يميت النهار
ولعل لمس النجوم محال
لكننا عائدون ..
اجل نحن عائدون



أضف تعليقا

اضيف في 19 يناير, 2007 05:56 ص , من قبل mads
من مصر said:

أحييك على هذا الشعر الثورى الحماسى
الذى يشعرنا بضعفنا أكثر وأكثر ويبعث لنا برسالة :
قوموا .. اجل نحن عائدون
..
أتمنى أن نكون حقا كذلك.

اضيف في 14 اغسطس, 2007 03:07 م , من قبل Mystique
من المملكة العربية السعودية said:

شعر رائع وعنوان اجمل واتمنى ان نعود اقوياء كما كنا سابقا وان احيا الى ذلك الوقت

دمتي بكل خير



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية